يتجه الدولار الأميركي لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي، مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية ونبرة أكثر تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الإقبال عليه كملاذ آمن.
وخلال التداولات الآسيوية، تحركت العملات في نطاقات ضيقة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي وسط عزوف المستثمرين عن المخاطرة قبيل عطلة نهاية الأسبوع، مع استمرار المخاوف من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط.
واحتفظ الدولار بمكاسبه بعد صدور بيانات أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية بأكثر من المتوقع، في إشارة إلى متانة سوق العمل. واستقر مؤشر الدولار قرب مستوى 98 نقطة، وهو الأعلى في شهر، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 1%، في أفضل أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر.
في المقابل، هبط الجنيه الإسترليني إلى 1.3447 دولار متجهاً لخسارة أسبوعية تتجاوز 1.5%، فيما تراجع اليورو إلى 1.1752 دولار وسط ضبابية تحيط بقيادة البنك المركزي الأوروبي.
وأشار جوزيف كابورسو من بنك الكومنولث الأسترالي إلى أن استمرار قوة الدولار يبقى احتمالاً وارداً، خاصة بعد محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أظهر استعداد بعض صناع السياسة لتشديد إضافي إذا ظل التضخم مرتفعاً.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في تعزيز جاذبية العملة الأميركية، بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الملف النووي الإيراني، في وقت أكدت فيه طهران استعدادها للرد على أي هجوم.
وعلى صعيد العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.7038 دولار، فيما انخفض الدولار النيوزيلندي إلى 0.5950 دولار متأثراً بتوقعات سياسة نقدية أكثر تيسيراً. أما في اليابان، فقد هبط الين إلى 155.33 مقابل الدولار بعد تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2% في يناير، ما يقلص الضغوط على بنك اليابان لاستئناف تشديد السياسة النقدية.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي والناتج المحلي الإجمالي الأميركي، بحثاً عن مؤشرات إضافية حول مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار تسعير الأسواق لاحتمال خفضين للفائدة خلال العام الجاري.
الدولار يتجه لأقوى مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر
