في ظل تصاعد مشاعر الإحباط في أوساط الشباب، واستمرار معدلات البطالة عند مستويات مقلقة، تأتي خطوة توقيع الوكالة الوطنية للتشغيل “تشغيل” تسع اتفاقيات شراكة مع اتحاديات مهنية تابعة للاتحاد الوطني لأرباب العمل، على هامش معرض “إكسبو موريتانيا 2026”، في سياق محاولة إعادة تنشيط سياسات التشغيل عبر إشراك القطاع الخاص بشكل مباشر.
وتسعى هذه الاتفاقيات، وفق ما أُعلن، إلى بناء جسور أكثر فاعلية بين الباحثين عن العمل والمؤسسات الاقتصادية، من خلال تحسين آليات رصد احتياجات السوق من اليد العاملة، وتوسيع دائرة نشر عروض العمل، إضافة إلى دعم برامج الإدماج المهني والتكوين الموجه.
غير أن هذه المبادرة تُطرح في بيئة تتسم بتحديات هيكلية، أبرزها اتساع الفجوة بين مخرجات التكوين ومتطلبات السوق، وضعف القدرة الاستيعابية لبعض القطاعات، ما يضع فعالية هذه الشراكات على المحك، ويجعل من مسألة التنفيذ والمتابعة عاملاً حاسماً في تحديد أثرها الفعلي.
وتشمل الاتفاقيات قطاعات حيوية متعددة، من بينها التجارة والصيد والصناعة والطاقة والزراعة والبناء والخدمات، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعميم الاستفادة، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات حول مدى قدرة هذه القطاعات على خلق فرص عمل مستدامة تستجيب لحجم الطلب المتزايد، خاصة في أوساط الشباب.
توقيع تسع اتفاقيات على هامش معرض “إكسبو موريتانيا 2026”،
