أطلقت سلطة المنطقة الحرة في نواذيبو، اليوم الثلاثاء، تشاورا موسعا يهدف إلى إعادة توجيه أدائها واستشراف مرحلة جديدة، مستفيدة من دخول القانون المعدل لسنة 2024 حيز التنفيذ نهاية العام الماضي.
ويأتي هذا التشاور ضمن تقييم استراتيجي شامل يغطي فترة عمل المنطقة منذ إنشائها سنة 2013 وحتى 2025، حيث تم خلاله عرض نتائج دراسة أعدها مكتب دولي مستقل، ركزت على تحليل الأداء العام وقياس أثر السياسات المعتمدة، إلى جانب تقديم مقترحات لإعادة هيكلة التوجهات المستقبلية.
وخلال افتتاح الورشة، أكد وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، أن التجربة السابقة كشفت عن جملة من التحديات، من بينها تعقيد التنسيق بين الفاعلين، واتساع مجالات التدخل، وضعف تعبئة الموارد، فضلاً عن اشتداد المنافسة الدولية في مجال استقطاب الاستثمارات.
وأضاف أن التفكير في مراجعة شاملة بدأ منذ 2020 بهدف استخلاص الدروس وتصحيح المسار.
من جانبه، أوضح رئيس المنطقة الحرة، جاكا إساقا، أن هذه المشاورات ترمي إلى تعميم الإطار القانوني الجديد، وتشخيص الاختلالات بشكل صريح، ورسم آفاق المرحلة الخمسية المقبلة، عبر وضع خطط عملية على المدى القريب والمتوسط والبعيد. وأشار إلى أن المنطقة تضم حاليا 653 شركة من 27 جنسية، وحققت رقم أعمال بلغ 7.1 مليار أوقية خلال 2024، مؤكدًا الطموح لتحويلها إلى قطب صناعي جاذب للاستثمار ومولد لفرص العمل.
بدوره، عبّر عمدة نواذيبو، القاسم ولد بلالي، عن أمله في أن تفضي هذه اللقاءات إلى توصيات عملية تسهم في إعداد خارطة طريق واضحة، تنسجم مع التوجهات العامة للدولة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، قبل أن يتوزع المشاركون إلى ثلاث ورشات تناولت قطاعات الصيد والمعادن، واللوجستيك، إضافة إلى آليات التنسيق بين سلطة المنطقة الحرة وباقي الجهات المعنية.
