مالي تعلن 39 منطقة عسكرية وتعتبر المتواجدين فيها أهدافا للجيش

أعلنت السلطات المالية إنشاء 39 "منطقة ذات أهمية عسكرية" موزعة على عدد من الولايات والمناطق الاستراتيجية في البلاد، مع حظر دخول المدنيين إليها في إطار تصعيد جهود مكافحة الجماعات المسلحة.
وبحسب قرار وزاري مشترك وقعه ستة أعضاء في الحكومة المالية، فإن هذه المناطق تضم غابات ومحميات طبيعية يشتبه في استخدامها كمراكز إيواء وتحرك للجماعات المسلحة، فيما ستتعامل القوات المسلحة مع أي وجود داخلها باعتباره هدفا عسكريا خلال العمليات الجارية.
وتندرج الخطوة ضمن عملية عسكرية جديدة تحمل اسم "دوغوكولوكو"، أطلقتها باماكو لتوسيع نطاق المراقبة والعمليات البرية والجوية في عدد من المناطق التي تشهد نشاطاً للجماعات المسلحة.
وتشمل المناطق المشمولة بالقرار غابات ومواقع استراتيجية في ولايات كايس وكوليكورو وسيغو وسيكاسو وبوغوني ونارا ونيورو، إضافة إلى متنزه "بوكل دو باولي" الوطني وسلسلة جبال ماندينغ. 

كما تضم القائمة غابة واغادو الواقعة قرب الحدود الموريتانية، والتي تُعد من أبرز معاقل الجماعات المسلحة في غرب مالي، وتمتد على مساحة تقدر بنحو 80 كيلومترا طولا و40 كيلومترا عرضا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تدهور الوضع الأمني في عدة مناطق مالية خلال الأشهر الأخيرة، حيث كثفت السلطات عملياتها العسكرية، وأعلنت سابقاً إجراءات أمنية أخرى شملت تقييد حركة الدراجات النارية في بعض المناطق ورصد مكافآت مالية مقابل معلومات تقود إلى قادة الجماعات المسلحة.
ويرى مراقبون أن إدارة المناطق الحدودية، خصوصا غابة واغادو المشتركة مع موريتانيا، ستظل تحديا أمنيا معقدا في الوقت الراهن.