شهد القطاع القضائي في موريتانيا سلسلة واسعة من التحويلات والتعيينات الجديدة شملت أعضاء النيابة العامة وقضاة الحكم بمختلف درجاتهم، وذلك في إطار إعادة توزيع المسؤوليات داخل المحاكم والهيئات القضائية على المستوى الوطني.
وشملت التحويلات مناصب عليا في النيابة العامة والمحكمة العليا ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والتخصصية، إضافة إلى عدد من محاكم الولايات والمقاطعات في الداخل.
وفي جانب النيابة العامة، تم تعيين الشيخ باي السيد مدعيا عاما لدى محكمة الاستئناف بألاك، بعد أن كان يشغل منصب وكيل الجمهورية بمحكمة ولاية نواكشوط الشمالية، كما تم تعيين خطري السالك محمد نائبا للمدعي العام لدى محكمة استئناف نواكشوط، قادما من منصبه كنائب لرئيس غرفة الأحداث.
وعلى مستوى محكمة ولاية نواكشوط الغربية، جرى تعيين عبد الله اندكجلي وكيلا للجمهورية، بعد أن كان يشغل منصب منسق قطب التحقيق المختص بقضايا الفساد وجرائم الإرهاب ورئيس المحكمة المختصة بجرائم الفساد، إلى جانب تعيين عدد من النواب الجدد لوكيل الجمهورية، من بينهم أحمدو بمب حماه المختار، وإبراهيم سيد المختار، وخالد محمد أحمد، ومحمد الناجي الطالب اعل.
كما شهدت محكمتا نواكشوط الجنوبية والشمالية تغييرات مماثلة، أبرزها تعيين الشيخ أحمد الغابد وكيلا للجمهورية لدى محكمة ولاية نواكشوط الشمالية، ومحمد عبد الله السالم محمد الأمين نائبا له، إضافة إلى تعيين محمد عبد الله سيد محمد النابغة ومحمد عبد الرحمن البشير نائبين لوكيل الجمهورية بمحكمة ولاية نواكشوط الجنوبية.
وفي ما يتعلق بقضاة الحكم، تضمنت التحويلات تعيين محمد محمود الطيب رئيسا للغرفة التجارية بالمحكمة العليا، بينما تولى محمد عبد الرحمن محمدن، المعروف بولد أشدو، رئاسة الغرفة المدنية والاجتماعية الثانية بالمحكمة العليا.
كما تم تعيين عدد من المستشارين الجدد بالمحكمة العليا، من بينهم محمد بالا، وأحمد إسلم، والشيخ باب أحمد.
وعلى مستوى محاكم الاستئناف، شهدت محكمة الاستئناف بنواكشوط تعيين عبد الله أحمد ينج الواقف رئيسا للغرفة الجزائية الجنحية، وإبراهيم اندح رئيسا للغرفة الإدارية، إلى جانب تعيين مستشارين جدد بالمحكمة.
أما محكمة الاستئناف التجارية بنواكشوط، فقد أُسندت رئاستها إلى التاه سيد محمد حمين، في حين تولى عبدي الشيخ رئاسة محكمة الاستئناف التجارية بنواذيبو.
وفي المحاكم التخصصية، تم تعيين محمد الشيخ جدو رئيسا للمحكمة المختصة بجرائم الفساد، بينما تولى الشيخ ولد آلويمين رئاسة محكمة الشغل في نواذيبو.
كما شملت التغييرات عددا من محاكم ولايات نواكشوط، حيث جرى تبادل وتعيين قضاة تحقيق ورؤساء غرف جزائية ومدنية، مع إعادة توزيع أعضاء أقطاب التحقيق المختصة بقضايا الإرهاب والفساد.
وامتدت التحويلات كذلك إلى محاكم الولايات في الداخل، حيث تم تبادل رؤساء محكمتي الحوض الشرقي والحوض الغربي، إضافة إلى تعيينات جديدة في محاكم العصابه وكوركل والبراكنه وآدرار وكيدي ماغا وتيرس الزمور، فضلا عن تغييرات طالت عددا من محاكم المقاطعات، من بينها دار النعيم والسبخة والرياض والميناء وولد ينج وعدل بكرو وبوتلميت ومقطع لحجار ومقامه وامبود.
ويرى مراقبون أن هذه التحويلات تأتي في إطار إعادة هيكلة الجهاز القضائي وتعزيز فعالية العمل داخل مختلف المحاكم، خصوصا في ما يتعلق بالأقطاب المختصة بجرائم الفساد والإرهاب، إضافة إلى ضخ كفاءات جديدة في عدد من المناصب القضائية الحساسة.
