أعلنت رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، اليوم، عن صدور مرسوم رئاسي يقضي بالعفو عن (3) سجناء محكومين في قضايا تتعلق بالإرهاب والتطرف، والاستفادة من الإجراءات التكميلية. جاء هذا القرار تتويجاً لسلسلة من الحوارات والمراجعات الفكرية التي أشرف عليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مع عدد من حملة الفكر المتطرف داخل السجون.
وأكد البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ المقاربة الأمنية والفكرية الوطنية الرامية إلى التصدي لآفة التطرف، وما يحمله من تهديد مباشر للفرد والمجتمع، استناداً إلى مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وأوضح المصدر ذاته أن رئيس الجمهورية، بصفته الشخصية القائمة على رعاية العلماء ومشايخ البلاد، كان قد بادر إلى فتح حوار هادف مع المعنيين داخل السجن، أسفر عن مراجعة جادة وشاملة لأفكارهم ومعتقداتهم.
وأشار البيان إلى أن هؤلاء المدانين أعلنوا توبتهم الصادقة، وعبّروا عن ندمهم العميق إزاء ما تسببوا فيه من أضرار بالدولة والمجتمع، مبدين استعدادهم الكامل للعودة إلى جادة الصواب والاندماج الإيجابي في الحياة العامة.
وأضافت الرئاسة أن هذه المقاربة الأمنية تجسدت، مرة أخرى، في نجاحها في معالجة جذومة الفكر المتطرف، ومن خلال الحزم في حماية أمن الدولة والمجتمع، والحكمة في فتح باب المراجعة والتوبة لمن صدقت عودتهم إلى الرشد، وهو ما نال تقديراً دولياً وإقليمياً واسعاً.
وحرصاً من فخامة الرئيس على منح هؤلاء فرصة حقيقية للاندماج الطبيعي في المجتمع، وضماناً لاستكمال مسار الحوار، فقد تضمنت بنود العفو الرئاسي - بموجب المرسوم الصادر اليوم - ما يلي:
1. الاستفادة من العفو الكامل عن المدة المتبقية من العقوبات السالبة للحرية بالنسبة للمدانين الثلاثة.
2. التمتع بالعفو عن الغرامات والرسوم والمساهمات المالية المقررة بحقهم.
3. إلغاء العقوبات التكميلية المتمثلة في استبدال العقوبات الأصلية لمدة ستة (6) مدانين.
يُعتبر هذا القرار خطوة نوعية في مسار تعزيز السلم الأهلي والأمن الفكري في موريتانيا، ويمثل التزاماً راسخاً من القيادة العليا بتجسيد قيم التسامح والعدالة الاجتماعية، مع إعطاء فرصة جديدة للعودة إلى الحياة الطبيعية لكل من نبذ التطرف واختار طريق الهداية.
