أطلقت الجمعية الوطنية في السنغال حزمة إصلاحات تشريعية جديدة تستهدف تعزيز الشفافية وإحكام الرقابة على المال العام، عبر توسيع آليات المساءلة لتشمل مؤسسات سيادية، وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية.
وتتضمن الإصلاحات مشروع قانون لتعديل المادة (37) من الدستور بما يتعلق بالتصريح بممتلكات رئيس الجمهورية، إلى جانب مشروع قانون ينظم الاعتمادات الخاصة والصناديق السرية، ويخضعها لرقابة أكبر بعد أن ظلت لسنوات خارج دائرة الإفصاح المفصل عن أوجه إنفاقها.
كما قرر البرلمان تشكيل عدد من لجان التحقيق، من بينها لجنة للتحقيق في شبهات تتعلق ببرنامج "طالب واحد.. حاسوب واحد" التابع لوزارة التعليم العالي والابتكار، وذلك عقب اجتماعات عقدها مكتب الجمعية الوطنية خلال شهر يوليو الجاري.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوتر السياسي في داكار، على خلفية الخلاف المتنامي بين الرئيس باشيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، الذي يتولى حاليًا رئاسة الجمعية الوطنية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا بشأن الأبعاد السياسية للإصلاحات الجارية.
وفي هذا السياق، دعا وزير الطاقة والبترول عبد الرحمن ضيوف إلى تحييد لجان التحقيق عن التجاذبات السياسية، مؤكدًا ضرورة التزامها بالاستقلالية والموضوعية لضمان مصداقية نتائجها.
وأُحيلت مشاريع القوانين ولجان التحقيق إلى رئيس الجمهورية ووزير العدل لإبداء الرأي، تمهيدًا لاستكمال المسار التشريعي داخل البرلمان.
وتتزامن هذه التطورات مع إعادة تشكيل المشهد السياسي في السنغال، بعد إعلان الرئيس باشيرو ديوماي فاي تأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة عكست اتساع الخلاف مع حليفه السابق عثمان سونكو، الذي انتهى بإقالته من رئاسة الوزراء في مايو الماضي، فاتحا الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس داخل السلطة.
وسط صراع السلطة.. السنغال توسع رقابتها على المال العام
