نواكشوط، موريتانيا – 12 فبراير 2026
اختُتمت اليوم في العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات النسخة السادسة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، التي انعقدت خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026 تحت شعار «إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله»، بمشاركة واسعة من كبار الشخصيات السياسية والدبلوماسية والأكاديمية وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية وأوساط دينية وفكرية من مختلف دول القارة.
تناول المؤتمر – الذي رعى فعالياته الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني – قضايا أساسية تتعلق بترسيخ السلم في إفريقيا وربط السلام بالتنمية المستدامة، وتقديم حلول عملية للنزاعات والتحديات البنيوية التي تواجه الدول الإفريقية. وقد روعي في برنامج المؤتمر تنوع المواضيع لتشمل:
قمة الأمن المائي التي بحثت في أهمية إدارة الموارد المائية كعامل استقرار أساسي ومنعها من أن تتحول إلى سبب للنزاع.
قمة الشباب والمرأة تحت شعار «صنّاع الأمل الموعود»، التي أكدت على دور الشباب والنساء في بناء السلام والتنمية.
ورش عمل وجلسات تخصصية تناولت قضايا الحوار والمصالحة، معالجة الخلافات الداخلية، وتصحيح المفاهيم الدينية تجاه السلام والتعايش.
شهدت الفعاليات في بدايتها تسليم جائزة إفريقيا لتعزيز السلم لسنة 2026، التي مُنحت لرئيس جمهورية تشاد محمد إدريس ديبي تقديراً لجهوده في استضافة اللاجئين السودانيين وتعزيز التضامن الإنساني في مواجهة تداعيات النزاعات
نشطت الجلسات الختامية بتأكيد المشاركين على أن السلام الحقيقي يتجاوز مجرد غياب العنف ليشمل بناء مؤسسات قوية، عدالة اجتماعية، ودمج الشباب في عملية التنمية.
وتحدث عدد من الخبراء والدعاة عن أهمية الأمل كمنهج عمل في مواجهة اليأس والتطرف، مؤكدين أن ترسيخ قيم الحوار والتسامح هو أساس السلم القاري.
كما شدد المتحدثون على ضرورة ترجمة توصيات المؤتمر إلى سياسات عملية في دول إفريقيا لتعزيز الاستقرار والتنمية، لا سيما من خلال إشراك المجتمعات المحلية ومختلف القطاعات الفاعلة في الحكم المدني والديني.
في ختام أعمال المؤتمر، أُعلن عن التزام المشاركين بمواصلة العمل المشترك على صعيد الحكومات والمنظمات والمجتمع المدني لتطبيق الخطط والتوصيات الصادرة، مع التأكيد على أن السلام ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا. وقد حملت الكلمات الختامية دعوات لمتابعة الجهود المؤسساتية التي أطلقها المؤتمر، بما يجعل من إفريقيا قارة أكثر استقراراً وتماسكاً في المستقبل.





