هجوم متزامن شمالًا وجنوبًا يهز مالي وسط أنباء عن خسائر كبيرة للنظام

أفادت مصادر متطابقة بوقوع هجوم عسكري منسق، نُسب إلى الحركات الأزوادية وعناصر من جبهة نصرة الإسلام والمسلمين، استهدف مواقع حيوية في مالي، في تطور أمني لافت قد يعكس تصعيدًا غير مسبوق في البلاد

 

وبحسب بعض المتابعين للشأن المالي، فإن الهجوم كان يُفترض أن ينطلق فجر يوم غد الأحد، غير أن تسرب معلومات استخباراتية إلى السلطات المالية أدى إلى تقديم موعد التنفيذ. وتشير المصادر إلى أن خطة الهجوم اعتمدت على توزيع الأدوار بين الأطراف المشاركة، حيث ركزت عناصر “النصرة” هجماتها على العاصمة باماكو، مستهدفة مواقع استراتيجية من بينها قاعدة كاتي العسكرية ومطار موديبو كيتا الدولي، إضافة إلى منشآت حساسة في الجنوب

 

في المقابل، تولت الحركات الأزوادية تنفيذ عمليات عسكرية في مدن الشمال، استهدفت مواقع الجيش المالي وحلفاءه. وتفيد تقارير أولية بأن الهجمات، رغم انطلاقها قبل الموعد المخطط له، أسفرت حتى الآن عن خسائر كبيرة في صفوف القوات الحكومية

وتتحدث مصادر غير مؤكدة عن غياب رئيس المرحلة الانتقالية عاصيمي غويتا عن الأنظار، في ظل تضارب الأنباء حول وضعه، كما أوردت معلومات عن إصابة  وزير الدفاع ساديو كامارا ، وإلحاق أضرار كبيرة ببعض المنشآت العسكرية في العاصمة

 

وفي شمال البلاد، تشير المعطيات ذاتها إلى سيطرة مجموعات أزوادية على عدة مدن خلال الساعات الأولى من الهجوم، إضافة إلى إسقاط طائرة عسكرية وأسر عدد من الجنود، دون تأكيد رسمي من السلطات المالية حتى الآن

 

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد تشهده مالي منذ سنوات، وسط تحذيرات من أن استمرار النهج الأمني الحالي قد يؤدي إلى تداعيات أوسع تمس استقرار البلاد والمنطقة ككل.