في إطار مسار متواصل لتنظيم الحقل الإعلامي وتعزيز مهنية العمل الصحفي، بدأت السلطات توزيع الدفعة الأولى من البطاقات الصحفية الجديدة، وسط توجه لجعلها الوثيقة الرسمية المعتمدة لمزاولة المهنة وضبط معايير الانتساب إليها.
وأكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن البطاقة الصحفية ستتحول إلى شرط أساسي لممارسة العمل الصحفي، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع وترسيخ قواعد العمل المهني.
وأوضح الوزير أن أكثر من ثلاثين بطاقة تم تسليمها ضمن الدفعة الأولى، مشيرًا إلى أن عملية التوزيع ستتواصل بشكل تدريجي لفائدة الصحفيين الذين يستوفون الشروط المحددة.
وتتميز البطاقات الجديدة، وفق التوجه الرسمي، بكونها جزءًا من آلية أوسع لتنظيم المهنة وتحديد هوية الصحفيين المهنيين، خلافًا للبطاقات السابقة التي كانت تُمنح في سياقات أقل تنظيمًا. كما يُنتظر أن تسهم في تسهيل مهام الصحفيين ميدانيًا، وتعزيز الاعتراف المؤسسي بعملهم، خاصة خلال التغطيات الرسمية والميدانية.
وفي السياق ذاته، كشف ولد مدو عن اتفاق لتوزيع سترات تعريفية خاصة بالصحفيين بالتعاون مع تجمع المؤسسات الصحفية الخاصة، بهدف تحسين ظروف التغطية الميدانية وتعزيز السلامة المهنية أثناء متابعة الأحداث والتظاهرات.
وعلى صعيد آخر، علّق الناطق باسم الحكومة على تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، مؤكدًا أن البلاد لا تضم سجناء رأي، وأن الحالات التي أثيرت بشأن بعض الصحفيين ترتبط، بحسب تعبيره، بتغطية احتجاجات غير مرخصة.
وزارة الثقافة : اتفاق لتوزيع سترات خاصة بالصحفيين.. والبطاقة المهنية شرط أساسي لممارسة العمل
