أعادت الانتخابات التشريعية المغربية ترتيب المشهد البرلماني، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما عاد حزب العدالة والتنمية إلى المراكز الأربعة الأولى بـ54 مقعداً.
وأعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، فجر الخميس، النتائج المؤقتة للانتخابات التي جرت الأربعاء، وتنافست فيها 28 حزباً وتحالفاً سياسياً على 395 مقعداً بمجلس النواب.
وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية نحو 15.8 مليون ناخب، فيما بلغت نسبة المشاركة الوطنية 38.02%، مقابل 50.35% في انتخابات 2021، وفق المعطيات الرسمية لوزارة الداخلية.
وحلّت الحركة الشعبية في المرتبة الخامسة بـ29 مقعداً، تلاها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26، ثم التقدم والاشتراكية بـ19، والاتحاد الدستوري بـ17، فيما حصلت الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد لكل منهما، ونالت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين لكل منهما، مقابل مقعد واحد لكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية.
وتبرز مقارنة النتائج مع انتخابات 2021 تغيراً واضحاً في ترتيب القوى الرئيسية. فقد كان التجمع الوطني للأحرار في الصدارة بـ102 مقعد، يليه الأصالة والمعاصرة بـ87، ثم الاستقلال بـ81، بينما حصل العدالة والتنمية على 13 مقعداً.
ورفع الأصالة والمعاصرة رصيده في 2026 إلى 97 مقعداً، بزيادة 10 مقاعد عن 2021، في حين فقد التجمع الوطني للأحرار 36 مقعداً، متراجعاً من 102 إلى 66. أما حزب الاستقلال فانخفض رصيده من 81 إلى 65 مقعداً، بخسارة 16 مقعداً.
أما العدالة والتنمية فسجل أكبر تغير في رصيده بين القوى الأربع الرئيسية، بعدما ارتفع من 13 مقعداً في 2021 إلى 54 في انتخابات 2026، بزيادة 41 مقعداً. وكان الحزب قد حصل على 125 مقعداً في انتخابات 2016، قبل أن يتراجع إلى 13 في الاستحقاق التالي.
ولا تعني زيادة أو تراجع المقاعد، بمفردها، انتقال أصوات محددة بين الأحزاب، إذ تتأثر النتائج بتوزيع الأصوات داخل الدوائر الانتخابية ونسب المشاركة ونظام توزيع المقاعد.
ومع تصدر الأصالة والمعاصرة، تتجه الأنظار إلى مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، يبرز اسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، بعد انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة في 25 يوليو ودخوله مكتبه السياسي، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة منذ 2021، والتي تتولى منذ 2024 قيادة الأمانة العامة الجماعية للحزب.
وفي حال اختيارها لرئاسة الحكومة، ستكون المنصوري أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب.
ولا يزال ذلك احتمالاً مرتبطاً بالقرار الملكي والمشاورات السياسية المقبلة، إذ ينص الدستور على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب.
