الجيش المالي يدخل كيدال دون قتال بعد انسحاب جبهة تحرير أزواد

دخلت قوات الجيش المالي، الثلاثاء، مدينة كيدال في شمال شرقي البلاد، بعد انسحاب مقاتلي «جبهة تحرير أزواد» منها، وذلك بعد نحو ستة أشهر من سيطرة الجبهة على المدينة.
وقالت الحكومة المالية إن وحدات من الجيش «عززت مواقعها» في كيدال، مشيرة إلى أن القوات المسلحة، بدعم من شركائها الروس، تواصل تثبيت وجودها في المنطقة.
وأعلنت هيئة الأركان المالية أن القوات نفذت عمليات جوية وبرية في محيط كيدال، استهدفت جماعات مسلحة، وأسفرت، بحسب بيانها، عن مقتل عدد من المسلحين وتدمير مركبات ومستودعات لوجستية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابطين ماليين أن قافلة عسكرية غادرت منطقة أنيفيس ودخلت كيدال قبيل الساعة الواحدة ظهراً «من دون أي مقاومة».
من جهتها، أعلنت «جبهة تحرير أزواد» انسحاباً وصفته بأنه «استراتيجي ومنظم»، وقالت إنه إجراء مؤقت يهدف إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية. واتهمت الجبهة الجيش المالي والقوات الروسية الداعمة له بشن غارات جوية مكثفة على مواقعها.
وكانت الجبهة قد سيطرت على كيدال في أبريل الماضي، خلال هجمات استهدفت مواقع للجيش المالي، قبل أن تعود القوات الحكومية إلى المدينة بعد انسحاب المقاتلين منها.
وفي نوفمبر 2023، كانت القوات المالية، مدعومة بمقاتلين روس، قد استعادت كيدال من المجموعات المسلحة، قبل أن تفقد السيطرة عليها مجدداً في أبريل.
وتعتمد السلطات المالية منذ سنوات على الدعم العسكري الروسي، إذ انتقلت شراكتها من مجموعة «فاغنر» إلى «فيلق إفريقيا»، الذي يضم عدداً من مقاتلي فاغنر السابقين.
وتشهد مالي منذ أكثر من عقد نزاعاً مسلحاً في شمال البلاد ووسطها، تشارك فيه جماعات انفصالية ومجموعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش».

 وتعد كيدال إحدى أبرز المناطق التي شهدت مواجهات بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة.