من الصحراء إلى المحروقات والجامعات.. رسائل الحكومة في مؤتمرها الأسبوعي

أكد ثلاثة وزراء في الحكومة، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي مساء أمس الأربعاء، تمسك موريتانيا بموقفها القائم على «الحياد الإيجابي التام» من النزاع في الصحراء، وربطوا أي تخفيض لأسعار المحروقات بتطورات السوق الدولية، فيما استعرض وزير التعليم العالي حصيلة توسع القطاع وارتفاع أعداد الطلاب والمستفيدين من المنح.
وقال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، محمد ولد ببانا، إن موريتانيا تعتبر نفسها جزءاً من الحل في القضايا الإقليمية، لا جزءاً من المشكلة، مؤكداً أن موقفها من نزاع الصحراء ثابت، وأن تكرار الأسئلة بشأنه بصيغ مختلفة لا يغير من طبيعته.
وفي الشأن الإعلامي، أكد ولد ببانا انفتاح الوزارة على المؤسسات الصحفية الخاصة واستعدادها للتشاور معها بشأن تحديات القطاع، لكنه شدد على أن تنظيم الحقل الإعلامي يظل خاضعاً للنصوص القانونية. 

كما أعلن أن الدراسات المتعلقة بتحسين أوضاع المتقاعدين لم تكتمل بعد، وأنها تبحث خيارات تشمل زيادة المعاشات أو تقديم امتيازات ومساعدات إضافية.
اقتصادياً، قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية محمدو ولد امحيميد إن تخفيض أسعار المحروقات يرتبط بتطورات السوق الدولية والأزمات الخارجية، مؤكداً أن الحكومة تتدخل للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين، خصوصاً الفئات الأقل دخلاً، وحماية قدرتها الشرائية.
وفي قطاع التعليم العالي، أعلن الوزير يعقوب ولد أمين ارتفاع عدد الطلاب إلى 52,256 طالباً خلال عام 2026، مقابل توسع ملحوظ في المنح والميزانية والقدرات الأكاديمية.
وأوضح أن عدد المستفيدين من المنح ارتفع من 6,800 عام 2019 إلى 22,700 عام 2026، أي ما يمثل نحو 43% من مجموع الطلاب، فيما زادت ميزانية القطاع من 9.9 مليارات أوقية إلى أكثر من 23 مليار أوقية خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن عدد أساتذة التعليم العالي ارتفع من 724 إلى 921 أستاذاً، مع اكتتاب إضافي لـ120 أستاذاً، فيما توسع عدد مؤسسات التعليم العالي من 9 إلى 13 مؤسسة، وارتفع عدد عروض التكوين من أقل من 50 إلى أكثر من 160 عرضاً.
وأشار الوزير إلى ارتفاع عدد مدارس الدكتوراه من 3 إلى 9، وزيادة المنشورات العلمية المفهرسة من 82 عام 2019 إلى 173 عام 2025، لافتاً إلى أن المركب الجامعي الجديد بنواكشوط يستوعب حالياً نحو 16,400 طالب.
وبشأن معايير توزيع المنح، قال ولد أمين إنها تشمل الوضع الاجتماعي، والاستفادة من السجل الاجتماعي للتآزر، واللامركزية، والتفوق في البكالوريا، والتميز الأكاديمي، ونتائج المسابقات الوطنية، إضافة إلى نتائج طلاب الماستر والدكتوراه.