هزّت حادثة مأساوية الرأي العام في الهند، بعدما لقيت ثلاث شقيقات قاصرات مصرعهن، الأربعاء، إثر سقوطهن من شرفة منزلهن في ولاية أوتار براديش، في واقعة ربطتها تقارير محلية بمنع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية على هاتفه المحمول.
وبحسب وسائل إعلام هندية، فإن الشقيقات فيشيكا (16 عامًا)، وبراشي (14 عامًا)، وباخي (12 عامًا)، دخلن في حالة نفسية صعبة عقب قرار والدهن منعهن من استخدام اللعبة، التي وُصفت بأنها مسببة للإدمان، قبل أن يتركن رسالة مطوّلة من ثماني صفحات تعكس تعلقهن الشديد بكل ما هو كوري.
وأفادت التقارير بأن العائلة تقيم قرب العاصمة نيودلهي، وأن الأم كانت في حالة انهيار تام عند وصول فرق الطوارئ. وقال الأب، شيتان كومار، إن بناته أبدين خلال السنوات الأخيرة هوسًا بالثقافة الكورية، من موسيقى وأفلام ومسلسلات، بدأ خلال جائحة «كوفيد-19» وتطور لاحقًا إلى إدمان دفعهن إلى ترك الدراسة.
وأضاف أن قراره بمنعهن من اللعبة جاء بعد اكتشافه أنها غير مناسبة، مرجحًا أن يكون ما حدث رد فعل انتقاميًا، وفق تعبيره. ونقلت وسائل إعلام عن الرسالة التي تركتها الفتيات عبارات مؤثرة، من بينها: «كوريا هي حياتنا… لا يمكننا التخلي عنها».
وأكد مساعد مفوض الشرطة في الولاية، أتول كومار سينغ، أن بلاغًا ورد في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وعند وصول الشرطة عُثر على الشقيقات الثلاث ملقَيات على الأرض، حيث جرى نقلهن إلى المستشفى، قبل أن يُعلن عن وفاتهن.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث بدقة، في ظل تضارب الروايات حول كيفية السقوط، فيما لم يتم التعرف رسميًا على اسم اللعبة التي كانت سببًا في هذه الفاجعة.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على مخاطر إدمان ألعاب الإنترنت، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية عام 2019 ضمن الاضطرابات السلوكية، لما له من آثار نفسية واجتماعية خطيرة، خصوصًا على فئة الأطفال والمراهقين.
مأساة في الهند: ثلاث شقيقات يلقين حتفهن بسبب لعبة هاتف
