الوزير الأول: موريتانيا بلد فرص استثمارية

أكد الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، أن موريتانيا تزخر بثروات طبيعية هائلة لم يبدأ بعد الاستغلال الكامل لها، مشددا على أن الحكومة تعمل على تحويل هذه الإمكانات إلى فرص تنموية واستثمارية حقيقية عبر شراكات فعالة مع القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الخميس، أمام المشاركين في القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استعرض معاليه أبرز مقومات الاقتصاد الموريتاني وآفاقه المستقبلية.
وأوضح الوزير الأول أن المسوح المعدنية لم تشمل حتى الآن سوى نحو 10% من مساحة البلاد، ورغم ذلك مكنت من رصد قرابة ألف مؤشر معدني، ما يعكس حجم الإمكانات غير المستغلة في هذا القطاع. 

وفي مجال الصيد البحري، أشار إلى أن موريتانيا تطل على ساحل غني يمتد على طول 750 كيلومترًا، بطاقة استغلال تُقدَّر بنحو مليون و800 ألف طن سنويًا، في حين لا يتجاوز الاستغلال الحالي 600 ألف طن فقط.
وفي القطاع الزراعي، بيّن أن البلاد تمتلك نحو 500 ألف هكتار صالحة للزراعة، لا يُستغل منها حاليًا سوى ما بين 50 و60 ألف هكتار، مؤكدًا أن هذا الواقع يفتح آفاقًا واسعة للاستثمار الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي لموريتانيا، إلى جانب ما تنعم به من استقرار سياسي وأمني، يجعلها مؤهلة لتكون قاعدة إقليمية لتوزيع الإنتاج، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز جاذبية البلاد للاستثمار عبر خمس ركائز أساسية هي: الأمن، والضمانات القانونية، والبنى التحتية، والموارد البشرية، والإدارة الفعالة.
كما أبرز الوزير الأول الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها موريتانيا في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، معتبرًا أن التجارب المنجزة في هذا المجال كشفت حجم العوائد الممكنة من تطوير هذه الموارد الطبيعية.
وشدد على الدور المحوري للشباب في إنجاح السياسات العمومية، معتبرًا إياهم ركيزة أساسية للحركية الاقتصادية والاجتماعية، كما أكد أن الرقمنة تمثل معبرًا لا غنى عنه لتحقيق التنمية المنشودة، مبرزًا التقدم الذي أحرزته البلاد في رقمنة الإدارة العمومية منذ إنشاء وزارة للتحول الرقمي.
وتندرج مشاركة الوزير الأول في هذه القمة ضمن جهود موريتانيا لتعزيز حضورها الدولي، والتعريف بفرصها الاستثمارية، وبناء شراكات تنموية تخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.