أكد رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الوحدة الوطنية تشكل الركيزة الأساسية لأمن موريتانيا واستقرارها، واصفًا إياها بأنها “حصننا الحصين وأساس استقرارنا السياسي والاجتماعي، والشرط الأول لتنمية بلدنا وازدهاره”.
جاء ذلك خلال مهرجان شعبي احتضنته، مساء اليوم الأحد، مدينة كيهيدي، في مستهل جولة رئاسية بولاية غورغول تشمل مقاطعاتها الخمس، حيث أوضح رئيس الجمهورية أن موريتانيا نجحت في الحفاظ على أمنها واستقرارها رغم ما يشهده العالم ومحيطها الإقليمي من أزمات أمنية واقتصادية وبيئية، بفضل وعي المواطنين، ويقظة القوات المسلحة والأمنية، وحسن تدبير الملف الأمني.
وأشار ولد الغزواني إلى أن زيارته للولاية تأتي في إطار التواصل المباشر مع المواطنين، والاطلاع ميدانيًا على أوضاعهم ومشاكلهم، والاستماع إلى آرائهم حول قضايا الولاية والوطن عمومًا، مؤكدًا أنها ليست مرتبطة باستحقاق انتخابي ولا بظرف طارئ.
وأبرز أن ما يجمع الموريتانيين “أعمق وأقوى بكثير مما قد يختلفون حوله”، معتبرًا أن الاختلاف غالبًا ما يكون في وجهات النظر لا في الأهداف، ما دام الجميع متفقًا على موريتانيا موحدة، مستقرة، ومتقدمة.
وتطرق إلى الجهود المبذولة منذ بداية مأموريته لتعزيز الوحدة الوطنية، من خلال تهدئة الساحة السياسية، واعتماد نهج الانفتاح والتشاور مع مختلف الأطراف، والتحضير لحوار وطني شامل حول القضايا الكبرى.
كما استعرض أبرز محاور العمل الحكومي، من تعزيز التضامن والعدالة الاجتماعية، ومحاربة الفقر والهشاشة، وإصلاح العدالة، ومحاربة الفساد، وترسيخ المدرسة الجمهورية، وتوسيع خدمات الماء والكهرباء والصحة، وتنمية القطاعات الإنتاجية، وترقية القطاع الخاص، وتطوير البنى التحتية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود مكنت من تحقيق نمو اقتصادي تراوح بين 4.5 و6% خلال السنوات الست الماضية، مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى.
وفي حديثه عن ولاية غورغول، أكد رئيس الجمهورية أنها تمثل ركيزة أساسية في تحقيق السيادة الغذائية، نظرًا لما تزخر به من مقدرات زراعية وحيوانية، مبرزًا ما تم إنجازه من سدود، وقنوات، واستصلاح أراضٍ، وتحسين للصحة الحيوانية، وفك للعزلة، وتوفير للخدمات الأساسية، على أن يتم تفصيل ما أُنجز وما هو قيد الإنجاز وما هو مبرمج خلال الاجتماعات المقاطعية.
وشدد على أن أساس الوحدة الوطنية هو رباط المواطنة، داعيًا إلى تقديمه على كل الروابط الأخرى، ومحذرًا من مخاطر ترتيب الحقوق على أساس الاختلافات المكونية، لما قد يترتب على ذلك من تهديد للوحدة الوطنية واستدامة الدولة.
وفي ختام كلمته، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على ضرورة تعزيز المواطنة، وتجاوز الأحكام المسبقة والنزعات القبلية والشرائحية، وتحمل المسؤولية الجماعية تجاه تاريخ البلاد بكل صفحاته، من أجل بناء مستقبل مشترك، آمن ومزدهر.
ولد الغزواني: الوحدة الوطنية حصن موريتانيا وأساس أمنها واستقرارها
