أصدر النائب السابق لمقاطعة أمبود الدان ولد احمد عثمان توضيحًا بشأن تصريحه الأخير المتعلق بالمأموريات الدستورية، وذلك عقب مداخلته خلال اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية أثناء زيارته للمقاطعة.
وأوضح النائب في بيان توضيحي أن حديثه عن المأمورية والقيود الدستورية لم يكن موجّهًا إلى الظرف الراهن فحسب، بل استحضر في جوهره سياق منتديات عام 2006 وما رافقها من ظروف سياسية خاصة، مشيرًا إلى أن التعديلات الدستورية التي أقرت حينها جاءت في أعقاب انقلاب عسكري، وفي ظل مخاوف من احتكار السلطة، ما جعل وضع قيود صارمة على عدد المأموريات خطوة مبررة في سياقها الزمني.
وأضاف أن حصر المأموريات في اثنتين وفرض قيود على الترشح، خصوصًا ما يتعلق بالانتماء الحزبي، كان يهدف آنذاك إلى منع التمادي في الحكم وتعزيز المنظومة السياسية، غير أنه اعتبر أن تلك الإجراءات، رغم وجاهتها في حينها، شكلت قيودًا على حرية الاختيار السياسي وفرضت نوعًا من الاصطفاف غير المقنع داخل الساحة الحزبية.
وأكد النائب أن مرور أكثر من عشرين عامًا على تلك المرحلة، وما شهده البلد من تحولات سياسية ومؤسسية، يبرر فتح نقاش وطني حول مراجعة بعض القيود الدستورية، معتبرًا أن الدساتير نصوص قابلة للتطوير بما يحقق التوازن بين الاستقرار والحرية، ويواكب متطلبات النضج الديمقراطي.
كما ردّ على من استحضروا تدوينة قديمة له حول الموضوع، موضحًا أنه كان يتحدث آنذاك في سياق مختلف تحكمه ملابسات إقليمية ووطنية دقيقة، وأن موقفه الحالي لا يمثل تناقضًا بقدر ما يعكس قراءة متجددة للواقع السياسي.
وختم النائب السابق تصريحه بالتأكيد على أن دعوته إلى مراجعة المنظومة الدستورية، بما في ذلك مسألة عدد المأموريات والقيود على الترشح، تنطلق من قناعة بضرورة تطوير الإطار الدستوري بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز حرية الاختيار السياسي، بعيدًا عن الجمود على نصوص ارتبطت بظروف قد تكون تغيرت.
