14 فبراير 2026 – 08:04
الرباط – شهدت العاصمة المغربية الرباط، الجمعة، اجتماعًا تنسيقيًا خُصص لتقييم مخرجات الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي، في خطوة عملية تهدف إلى الانتقال من مستوى التوصيات إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة.
وخلال الاجتماع، شدّد نائب رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، أحمدو ولد امباله، على أن لجنة المتابعة ستضطلع بدور رقابي وتحفيزي لدفع القطاعات الحكومية في البلدين إلى تسريع تنزيل الالتزامات المتفق عليها، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
وأوضح ولد امباله أن المنتدى، الذي احتضنته نواكشوط قبل نحو ثمانية أشهر، حدّد أربعة محاور ذات أولوية هي: الزراعة، والصيد البحري، والتكوين المهني، والثروة الحيوانية، باعتبارها مجالات واعدة لتحقيق تكامل عملي بين الخبرة المغربية والموارد الطبيعية الموريتانية، خاصة في ما يتعلق بتطوير سلاسل الإنتاج ورفع القيمة المضافة الموجهة للأسواق الخارجية.
ومن الجانب المغربي، أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة التزام حكومته بتحسين توازن الميزان التجاري بين البلدين، مشيرًا إلى اعتماد إجراءات منذ مايو الماضي لتسهيل ولوج الصادرات الموريتانية إلى السوق المغربية، بما في ذلك إقرار مسار سريع لعبور بعض السلع نحو المغرب وأوروبا، فيما لا تزال بعض المقترحات، مثل استيراد الماشية والبطيخ الأحمر، قيد المتابعة التقنية.
بدوره، استعرض الكاتب العام لقطاع الفلاحة رضوان عراش أوجه التعاون القائم، خاصة في مجال تبادل الخبرات في الإحصائيات الزراعية والتنسيق في مكافحة الجراد الصحراوي، لافتًا إلى تنامي الاستثمارات الخاصة المتبادلة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وعلى المستوى البرلماني، استقبل رئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي، الوفد الموريتاني الذي ضم إلى جانب ولد امباله عددًا من النواب ومسؤولين إداريين، حيث أكد أن البرلمان المغربي يعمل على إحداث لجان موضوعاتية لتتبع توصيات المنتدى وضمان تنفيذها بشكل منظم ودقيق.
واعتبر ولد امباله أن هذا اللقاء التقييمي يشكّل محطة أساسية في مسار تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين نواكشوط والرباط، داعيًا إلى تسريع وتيرة التعاون بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة للشعبين.
وتشير معطيات صادرة عن الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي إلى أن المبادلات التجارية بين موريتانيا والمغرب خلال الربع الأول من عام 2025 لم تتجاوز 1.8% من إجمالي التجارة الخارجية الموريتانية، وهو ما يعكس، وفق مراقبين، هامشًا واسعًا للنمو في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
ويصدر المغرب إلى موريتانيا أساسًا الخضر الطازجة والمجمدة، والمحضرات السمكية، والأجهزة الكهربائية، بينما تستورد الرباط من نواكشوط الأسماك المملحة والمجففة، والقشريات، وبعض منتجات النسيج.
الرباط تبحث تحويل توصيات المنتدى البرلماني إلى مشاريع ملموسة
