الكونغو الديمقراطية تطالب بلجيكا بإعادة رفات الحقبة الاستعمارية

طالبت حكومة الكونغو الديمقراطية السلطات البلجيكية بإعادة مئات الرفات البشرية التي نقلت إلى بلجيكا خلال الحقبة الاستعمارية، في خطوة جديدة ضمن مساعي معالجة الإرث الاستعماري بين البلدين.
ووفق تقارير إعلامية بلجيكية، وجهت رئيسة وزراء الكونغو الديمقراطية، جيوديث سيمينوا تولوكا، رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، دعت فيها إلى إعادة الجماجم والرفات البشرية التي جُمعت خلال فترة الاستعمار، مؤكدة أن أصحابها يستحقون الدفن بكرامة في وطنهم الأصلي، وألا تعامل رفاتهم كمقتنيات متحفية أو مواد للدراسة والعرض.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أكثر من 500 رفات بشرية، تعود غالبيتها لمواطنين كونغوليين، إضافة إلى رفات من رواندا وبوروندي، لا تزال محفوظة في مؤسسات ومتاحف بلجيكية، من بينها المعهد الملكي البلجيكي للعلوم الطبيعية في بروكسل.

 كما عرضت نحو 260 جمجمة من هذه المجموعات أمام جمهور محدود خلال عام 2025.

وكانت دراسات أنجزها مشروع بحثي بلجيكي متعدد التخصصات قد أوصت بتسهيل إعادة الرفات البشرية المرتبطة بالسياق الاستعماري إلى بلدانها الأصلية عند تقديم طلبات رسمية بذلك، معتبرة أن هذه الرفات لا ينبغي التعامل معها كأشياء أو مقتنيات متحفية.
ويعد الملف امتدادا لمسار أوسع من عمليات الاسترداد التي شهدتها القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.

 ففي عام 2022 أعادت بلجيكا السن المنسوبة إلى الزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا إلى بلاده، بعد عقود من الاحتفاظ بها في بلجيكا، في خطوة وصفت آنذاك بأنها ذات رمزية تاريخية كبيرة.
كما شهدت دول أفريقية أخرى عمليات مماثلة، مثل ناميبيا والجزائر في إطار جهود متزايدة لإعادة المقتنيات والرفات المرتبطة بالماضي الاستعماري إلى بلدانها الأصلية.