حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يكون أكبر بما يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف الأرقام الرسمية، مؤكدة أن الوباء لا يزال ينتشر بوتيرة أسرع من جهود احتوائه.
ووفق أحدث البيانات، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 1960 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 700 منذ الإعلان عن تفشي المرض قبل نحو شهرين، ليصبح ثالث أكبر تفشٍ لإيبولا على الإطلاق، والأسرع نموًا خلال شهر واحد، بحسب المنظمة.
وقال مدير برنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، تشيكوي إيهيكوازو، إن نحو 80% من الإصابات الجديدة تُكتشف خارج قوائم المخالطين، ما يشير إلى استمرار انتقال العدوى عبر سلاسل غير معروفة، كما أن العديد من المصابين يتوفون داخل مجتمعاتهم قبل الوصول إلى المرافق الصحية.
ويتركز أكثر من 90% من الإصابات في مقاطعة إيتوري، حيث ينتشر نوع نادر من فيروس إيبولا يعرف باسم "بونديبوغيو"، ولا يتوفر له حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وأشارت المنظمة إلى أن جهود الاستجابة تواجه تحديات كبيرة، من بينها النزاع المسلح، والهجمات على المرافق الصحية، وضعف التمويل، وانعدام الثقة في بعض المجتمعات، رغم توسع مراكز العلاج وارتفاع القدرة على تتبع المخالطين.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، في مايو الماضي، تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، ما دفع عدداً من الدول إلى تشديد إجراءات السفر والفحص الصحي للوافدين من المنطقة
ودفع تفشي الوباء عدداً من الدول إلى تشديد قيود السفر، إذ فرضت الولايات المتحدة وكندا قيودًا على دخول القادمين من الدول المتضررة، فيما عززت دول أخرى إجراءات الفحص والمراقبة على الحدود.
