أوضح مدير شركة مسالخ موريتانيا، المهندس محمد ولد الكيحل، أن الزيارة التي قام بها عدد من نواب المعارضة وقادة أحزاب سياسية إلى المسلخ تمت دون تنسيق مسبق مع إدارة المؤسسة أو إشعارها، معتبراً أن ذلك حال دون اطلاعهم على مختلف مرافق المنشأة وما تحقق فيها من إصلاحات خلال الفترة الأخيرة.
وقال ولد الكيحل إن الرقابة البرلمانية حق أصيل، وإن المساءلة والنقد من صميم مهام النواب، غير أن التقييم المنصف، بحسبه، يقتضي الاطلاع على مختلف جوانب المؤسسة، والاستماع إلى إدارتها، والجمع بين رصد النواقص وإبراز ما تحقق.
وأشار إلى أن الكاميرات ركزت، من بين ثمانية مكاتب، على مكتب قديم ومهجور كان مخصصاً للمفتشية البيطرية، دون إظهار المكتب الجديد المخصص لها أو المكاتب الأخرى التي تم تأهيلها وتجهيزها وتكييفها، كما انتقلت في موضوع النظافة إلى نقاط تجميع مؤقتة خارج المسلخ، رغم أن النفايات تُرحّل دورياً، وفق قوله.
ولفت إلى أن النائب خاليدو جالو أقر خلال الزيارة بأنه فوجئ بحجم التحسن في فضاء الذبح العائلي مقارنة بزيارته السابقة خلال شهر رمضان، معتبراً أن هذه الشهادة تمثل جانباً مهماً من الصورة التي ينبغي أن تصل إلى الرأي العام.
واستعرض مدير الشركة أبرز الإصلاحات المنجزة، ومنها توسعة المسلخ والفصل بين الذبح العام والخصوصي، وتجديد شبكتي المياه والكهرباء، وتركيب كاميرات للمراقبة، وتعزيز التجهيزات وتحسين ظروف العمل، إلى جانب تسوية وضعيات العمال تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين الصحي، وإعداد نظام داخلي وهيكلة إدارية ودليل للإجراءات، وإعادة تنظيم المصالح وتعزيز الرقابة الرقمية على المداخيل.
وأوضح أن العمال اليوميين والمؤقتين الذين ظهروا في الصور تستعين بهم المؤسسة بصورة ظرفية خلال فترات ضغط العمل، ولا يمثل ظهورهم بالضرورة عمالاً دائمين.
وأكد ولد الكيحل أن هذه الإصلاحات لا تعني انتهاء المشكلات، مشيراً إلى استمرار نواقص وملفات تحتاج إلى مزيد من الموارد والوقت والعمل، لكنه شدد على أن اختزال واقع المؤسسة في مشاهد محددة قد يحجب جانباً مهماً مما تحقق خلال الفترة الماضية.
وحذر من أن تقديم صورة شديدة السلبية عن المسلخ قد يؤثر على جهود استقطاب المستثمرين والشركاء، خصوصاً مع العمل على مشاريع لتثمين مخلفات الذبح والنفايات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وبيئية.
ودعا إلى جعل الرقابة أداة للتقويم والإصلاح، مؤكداً ترحيبه بالملاحظات الموضوعية، وختم بالقول إن «الكأس ليست ممتلئة، لكنها أيضاً ليست فارغة»، وإن الإنصاف يقتضي رؤية النقص والإنجاز معاً.










مدير المسالخ: النواب ركزوا على النقص وتجاهلوا الإصلاحات
