جنوب السودان يحدد 22 ديسمبر موعدا لأول انتخابات في تاريخه

أعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية في جنوب السودان تحديد يوم 22 ديسمبر المقبل موعداً لإجراء أول انتخابات في تاريخ البلاد، بعد سلسلة من التأجيلات المتكررة منذ سنوات، في دولة تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية، أبيدنيغو أكوك كاكول، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة جوبا، إن “الانتخابات ستجرى في 22 ديسمبر المقبل”، مشيراً إلى وجود “تحديات متعددة” تواجه العملية الانتخابية.
ودعا كاكول الحكومة إلى سد الثغرات القانونية القائمة وتأمين التمويل اللازم، موضحاً أن المتوفر حالياً يبلغ نحو 21 مليون دولار، بينما تتطلب العملية الانتخابية ما يقارب 250 مليون دولار لضمان تنظيمها بشكل كامل خلال الأشهر المتبقية.
وأكد رئيس اللجنة أن “الإرادة السياسية لا تتوقف على اللجنة بل على الحكومة”، مشيراً إلى إمكانية استكمال التعديلات التشريعية وإعداد السجلات الانتخابية في وقت محدود إذا توفرت الظروف المناسبة.
كما أشار إلى أن الوضع الأمني يمثل أحد أبرز التحديات، في ظل استمرار مواجهات متفرقة في عدد من المناطق بين قوات موالية للرئيس سلفا كير ومجموعات مرتبطة بنائبه السابق رياك مشار، الذي أُقيل من منصبه وفرضت عليه الإقامة الجبرية عام 2025، بعد اتهامات تتعلق بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.
وبحسب الإعلان، سيدعى الناخبون لاختيار رئيس الدولة وأعضاء البرلمان والسلطات التنفيذية والتشريعية على مستوى الولايات العشر وثلاث مناطق إدارية.
وكان جنوب السودان قد شهد اتفاق سلام عام 2018 أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات وأسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص وتشريد 4 ملايين، ونص على تشكيل حكومة وحدة بين كير ومشار خلال فترة انتقالية كان يفترض أن تنتهي في 2022، غير أن الانتخابات جرى تأجيلها عدة مرات.
وفي عام 2024، أعلن الرئيس سلفا كير تمديد الفترة الانتقالية مجدداً وتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
ويعاني جنوب السودان من تحديات تنموية حادة، حيث يحتل مراتب متأخرة في مؤشرات التنمية البشرية والشفافية، وسط دعوات دولية متكررة للإسراع بتنظيم انتخابات تعزز الاستقرار السياسي.